الشيخ محمد مهدي الآصفي
140
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
حسن الظنّ بالله في الدعاء والمغفرة عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : « سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف ، فقال : أترى يخيّب الله هذا الخلق كله . . فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلّا غفر الله له . إلّا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل . . . » « 1 » . أعظم الناس ذنباً روى محمد بن علي بن الحسين ( ع ) ، قال : روي : « إن أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفات ثمّ ظنّ أنّ الله لم يغفر له » « 2 » . وروى الصدوق في الفقيه : « أعظم الناس جرماً من أهل عرفات الذي ينصرف من عرفات ، وهو يظنّ أنه لم يغفر له ، يعني الذي يقنط من رحمة الله » « 3 » . ليس في عرفة دعاء موقت وقد ورد في عرفة عن طريق أهلالبيت : أدعية ، موقّتة ، منظمة ، هي من غرر الدعاء والذكر ، وسوف نتحدث عنها إن شاء الله . ولكن للحاج عندما يقف في عرفة أن يدعو الله تعالى لحاجاته الخاصة بلسانه ولغته ، مسترسلًا ، من غير أن يتقيد بدعاء موقّت . فإنّ الله يحبّ أن يسترسل العبد في حاجاته مع ربّه ، بلغته ولسانه ، وبالطريقة التي يحبها في الدعاء مع الله تعالى . وقد ورد في الحديث عن الإمام الباقر ( ع ) أنّه قال : « سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت ، منها الوقوف بعرفات » « 4 » .
--> ( 1 ) المصدر السابق 13 : 549 ، ح 18406 ( 2 ) المصدر السابق 13 : 547 ، ح 18407 ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 137 ، 587 ( 4 ) بحارالأنوار 99 : 251 - 252